ميرزا محمد حسن الآشتياني

748

كتاب القضاء ( ط . ج )

الشهيد في قواعده من إقراع النبي صلى الله عليه وآله بين أزواجه « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها التعميم . هذا ، مضافاً إلى ما ذكره بعض الأساطين بعد الاستدلال بالرواية والآية الشريفة : « إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » « 2 » على التعميم ، من قيام الإجماع على اعتبار القرعة في الموضعين ، وهو كذلك كما يعلم من الرجوع إلى كلماتهم في باب تزاحم الحقوق وغيرها مثل تزاحم المتعلّمين ، والمدّعيين ، والإمامين ، إلى غير ذلك من الفروع ، فإنّ كلمتهم مطبقة على الرجوع إلى القرعة في الموارد المذكورة وغيرها ، بل الرجوع إلى القرعة في المقام أيضاً في الجملة ولو في صورة التنازع ، الظاهر أنّه قد انعقد الإجماع عليه . نعم ، يظهر من الشهيد الثاني في مواضع من الروضة « 3 » ، الإشكال في شمول أدلّة القرعة لما لم يكن الحقّ معلوماً واقعاً ، لكنّه أيضاً تسالم اعتبارها في المقام « 4 » في الجملة . هذا ، مضافاً إلى ما ذكره الأستاد العلّامة من إمكان إدراج ما لا تعيّن له بحسب الواقع في جميع عمومات القرعة بأن يقال : إنّ لما أخرجه القرعة لكلّ من الشريكين خصوصيّة وتعلّقاً به بحسب المرجّحات الجزئية التي يعلمها اللَّه تعالى ، وإن كانا متساويين فيه بحسب ما وصل إلينا من الضوابط والمرجّحات الكلّية ، فإنّ هذا لا ينفي وجود المرجّحات الجزئية . وهذا نظير ما ذكروه في الاستخارة من أنّها كاشفة عن المرجّحات الجزئيّة فيما يتعلّق « 5 » بها وإن كان متساوياً مع خلافه في نظرنا بحسب المرجّحات الكلّية الواصلة إلينا من الشّرع ، فعدم وجود المرجّح

--> ( 1 ) القواعد والفوائد : 2 / 187 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 44 . ( 3 ) الروضة البهية : 5 / 39 و 6 / 292 و 7 / 177 و 8 / 178 . ( 4 ) راجع الروضة البهية : 3 / 117 . ( 5 ) يتعين ، خ ل .